صلاح أبي القاسم
327
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
قوله : ( وإذا نودي المعرف باللام ) أي إذا أريد نداؤه ، فلا بد من التوصل ، لأن اللام للتعريف ، وحرف النداء للتعريف ، ولا يصح الجمع بين حرفي تعريف ، قال المبرد « 1 » والأعلام تعريفها زائل حالة النداء وهو منقوص ب ( اللّه ) [ ظ 40 ] فإنه لا يصح زواله في حالة النداء قال نجم الدين ما معناه : الجمع بين حرفي تعريف جائز إذا تغاير التعريف « 2 » ، وفي ( يا زيد ) العلمية ، أفادت التخصيص و ( يا ) القصد دليله أنه يشترط في المنادى أن يكون تمييز الماهية ، وإن لم تعلم الذات ، والأولى في وجه التوصل ، أنك إذا أدخلت على المعرف المفرد ( يا ) بنيته واللام تنافي البناء ، لأنها معاقبة للتنوين ، فهو كالتنوين ولا بناء مع التنوين ، وإن أعربته فهو بعيد لحصول علة البناء ، فأتوا بالتوصل لهذا الوجه ، وأما الكوفيون « 3 » فأجازوا نداء التعريف مطلقا من غير توصل واحتجوا بقولهم ( يا أللّه ) وبقوله : [ 159 ] فيا الغلامان اللذان فرّا * إياكما أن تكسبانا شرا « 4 »
--> ( 1 ) ينظر المقتضب 4 / 205 ، وشرح الرضي 1 / 141 - 142 . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 141 . ( 3 ) ينظر الإنصاف 1 / 335 وما بعدها مسألة : 46 القول في نداء الاسم المحلى بال وشرح الرضي 1 / 146 . ( 4 ) الرجز بلا نسبة في الإنصاف 1 / 336 ، وشرح المفصل 2 / 9 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 801 ، وشرح الرضي 1 / 146 ، وشرح ابن عقيل 2 / 264 ، والهمع 3 / 47 ، والخزانة 2 / 294 . ويروى تعقباني بدل تكسباني . والشاهد فيه قوله : ( فيا الغلامان ) حيث جمع بين حرف النداء وأل في غير لفظ الجلالة وذلك لا يجوز إلا في الضرورة الشعرية عند البصريين وبدون ضرورة عند الكوفيين قياسا على نداء لفظ الجلالة .